|
حدود حرية الرأي في ساحات الحوار العربي عبر الإنترنت |
|
|
|
|
الكاتب: أ. د عصام نصر سليم
|
|
لقد أصبح من بين أهم استخدامات الإنترنت من قبل ملايين المستخدمين ، استغلاله كأحد وسائل الاتصال عبر الشبكات .فهناك العديد من وسائل تبادل المعلومات والآراء والتعليقات بين كافة مستخدمي شبكة المعلومات العالمية ، منها البريد الإلكتروني ونظام المجموعات الإخبارية والتحاور عبر محركات البحث في الشبكة ومجموعات التحاور وفيه يتم تبادل الآراء والتعليقات المكتوبة بين كل المشاركين في الموقع وبصورة حية وآنيةوقد بدأ استخدام هذه النظم لتبادل الآراء فيما بين المستخدمين على نطاق واسع .
لمتحدثي اللغة العربية مما سمح بإنشاء العديد من مواقع تبادل الحوار مثل " الساحة العربية " و " المنتدى " و "شبكة الجارح " وغيرها . ولعل المتابع لهذه الساحات الحوارية يكتشف مدى استخدامها كمواقع لتبادل الرأي الحر دون أية قيود ، سوى ما يضعه أصحاب الموقع لأنفسهم من ضوابط ومعايير تكون شخصية في معظم الأحيانويمكننا القول هنا أن المشكلة تكمن في إمكانية استخدام المواقع – من الناحية الظاهرية – كساحات للحوار الحر ، لكنها في حقيقة الأمر تستخدم للترويج لمبادئ أو أفكار يمكن تصنيف بعضها تحت " الأفكار الهدامة " أو " الأفكار المتطرفة " مما قد يسمح بظهور اتجاهات فكرية واسعة الانتشار لا يجمع بينها محيط جغرافي محدد بقدر ما يجمع بينها توحد فكري قد يكون مبنياً في الأساس على أفكار شديدة الخطورة على مفاهيم عامة متفق عليها ، سواء كانت دينية أو سياسية أو اجتماعية أو أخلاقيةمن هنا فإن هذه الدراسة ترصد لأحد صور تبادل الحوار – الذي يمكن تسميته مجازاً – الحوار الحر للمعلومات والآراء والأفكار العربية الإسلامية عبر الإنترنت ، للتعرف على أهم الموضوعات التي يتطرق إليها ، وأسلوب التعبير عن هذه القضايا ومواقف المشاركين في الحوار منها ، وأسلوب التحاور ومفرداته المستخدمة فيما بين المتحاورين ، وأثر الانتماءات المذهبية أو السياسية على طبيعة هذه الآراء وتوجهاتها.
تحميل أضف الى المفضلة (47) | أضف الى موقعك
|
- من فضلك اضف تعليق يتناسب مع الخبر.
- أي اهانات أو شتم سيتم حذفها.
- لا تنس اضافة الكود الأمني الموجود بالأسفل.
| |