القنوات التلفزيونية العربية رأي عام عربي موحد أم متعدد
الكاتب: د. منصف العيأري   
لقد انقضى زمن احتكار القنوات الحكومية للفضاء التلفزيوني العربي. زمن كان فيه من اليسير على الحكومات توجيه الجمهور المحلي، باعتبار أننا في هذا المستوى لا يمكن أن نتحدث عن رأي عام محلي، الوجهة التي ترغب فيها إزاء قرار ما أو قضية ما أو مسألة ما. فكانت هذه القنوات الحكومية تؤدي وظيفة تعبوية مهمة.
إن الحكومات كانت قادرة على مراقبة المادة الموجهة لاستهلاك الجمهور. فهي تحجب المعلومة التي ترغب في عدم نشرها وتطنب في التركيز على معلومة أخرى ترغب في ترسيخها في ذهن المتلقي مما يدفعه إلى تبني موقف معين إزاءها أو أنه هكذا كان يعتقد. وهذا الموقف هو ما وجهته إليه الوسيلة الإعلامية والتلفزيون على وجه التخصيص. وهذا ينطبق على الأخبار المحلية أو الوطنية وعلى العالمية كذلك. وكنا خلال تلك الفترة إزاء رأي جمهور معلب ومقولب تحركه إيديولوجيا معينة. وبانتشار القنوات الفضائية التلفزيونية، انفلت زمام التحكم في الجمهور المحلي وتوجيهه. وأصبحت تتقاذفه أمواج التوجيه من هنا وهناك. وبدأ شيئا فشيئا يتكرس مفهوم جنيني لرأي عام عربي إزاء القضايا المصيرية العربية بالخصوص مثل القضية الفلسطينية وما كانت تطلق عليه تسمية الصراع العربي الإسرائيلي.
تحميل الدراسة

أضف الى المفضلة (22) | أضف الى موقعك

  أضف تعليق
الإشتراك في RSS للتعليقات

أضف تعليق
  • من فضلك اضف تعليق يتناسب مع الخبر.
  • أي اهانات أو شتم سيتم حذفها.
  • لا تنس اضافة الكود الأمني الموجود بالأسفل.
الإسم:
البريد الإليكتروني
الصفحة الرئيسية
العنوان:
BBCode:Web AddressEmail AddressBold TextItalic TextUnderlined TextQuoteCodeOpen ListList ItemClose List
التعليق:

الكود الأمني:* Code
الإشتراك في التعليقات حول هذا الخبر على البريد الإليكتروني