| "صحافة المواطن" : المتلقي عندما يصبح مرسلا |
| الكاتب: د. جمال الزرن | ||||||||||||
|
عندما يتسلح أي مواطن بمجموعة من الآلات الاتصالية الإلكترونية الصغيرة (كاميرا رقمية–دى فى-،آلة تصوير رقمية، حاسوب محمول، مسجل صوتي صغير، هاتف جوال عالى الجودة..) وينزل إلى الميدان ويتجه صوب الحدث يقتنص الأخبار، فهل تمكنه تلك التقنية الذكية من أن يتحول إلى صحفي؟ عندما ينشر أي مواطن في فضاء مدونته أخبارا ومعلومات لم تتمكن المؤسسات الإعلامية التقليدية العريقة من الوصول إليها فهل يضفي عليه ذلك السبق الصحفي صفة المواطن الصحفي ؟ أفردنا هذه الأسئلة في بداية هذه الدراسة لبيان أن الصيغ الإلكترونية الجديدة في نشر الأخبار أصبح بإمكانها أن توفر الفرصة لأي شخص أن يكتب وينشر على شبكة الإنترنت ، صوره وآرائه وأخباره التي جمعها من مصادره الخاصة، وإظهار أن أشكالا مستحدثة من تبادل المعلومة والخبر وممارسة الصحافة باتت في طريقها إلى الترسيخ في مختلف وسائل الإعلام . ويطلق على هذه الظاهرة الجديدة في المجال الإتصالي والصحفي مصطلح "صحافة المواطن" أو "إعلام المواطن" وغيرها من التسميات الحديثة، والتي تشير إلى تبلور تيار من النقد الجريء للصحافة التقليدية، وإعلان عن ميلاد صحافة بديلة ضمن سياقات تشكل مشهد صحفي جديد. غير أنه أمام هذا الانفجار التاريخي لمنظومة الخبر وصناعته يوجد تشكيك من العديد من الصحفيين التقليديين في قيمة الإضافة التي قد تحدثها صحافة المواطن وفي نزاهة ومصداقية ما ينشره على شبكة الإنترنت هذا الجيل من "الصحفيين الجدد". هكذا يبدو الجدل والنقاش عن صحافة المواطن بمثابة إعلان ليس فقط عن مزايا هذه الظاهرة-فهذه المسألة ستبقى موضوع سجال فكري وأكاديمي ومهني مفتوح-بل في الإعتراف بإحداث صحافة المواطن لهزة مسلكية وحرفية-ذات أبعاد فكرية-فيما كانت وستؤول إليه الصحافة التقليدية في مواجهة الإستعمالات الإجتماعية والثقافية الجديدة لتكنلوجيات الإتصال الحديثة وتمثلاتها وخاصة منها شبكة الإنترنت . تحميل الدراسة أضف الى المفضلة (24) | أضف الى موقعك
|
||||||||||||